الشيخ علي الكوراني العاملي
184
الإمام علي الهادي ( ع )
5 . تدل قصيدة ابن الرومي على أنه كان شيعياً ( رحمه الله ) . وشعره ملئ بالصنعة وفيه تكلف ، وهو لايرقى إلى شعر الطبقة الأولى من شعراء العصر العباسي . كما تدل قصيدته على أن الأبنة والشذوذ كان منتشراً في شخصيات العباسيين ، وأن العلويين كانوا طاهرين من هذا الرجس ، لاحظ قوله : أروني امرأ منهم يُزَنُّ بأُبنة * ولا تنطقوا البهتان والحق أبلج وقوله : يُزَنُّ بأبنةٍ : فعل زَنَّ بتشديد النون بمعنى : اتَّهم . قال ابن فارس « 3 / 5 » : « يقال أزننت فلاناً بكذا ، إذا اتهمته به . وهو يُزَنُّ به » . دور قم المميز في زمن الإمام الهادي ( عليه السلام ) 1 . تميزت قم بموقعها الجغرافي ، في طريق خراسان ، فكل قاصد من العراق أوالحجاز إلى خراسان وما وراء النهر ، يمر بها . 2 . وتميزت ثانياً بمركزها التجاري ، فقد كانت ضريبتها السنوية مليوني درهم ! قال الطبري « 7 / 183 » : « وفي هذه السنة « 210 » خلع أهل قم السلطان ومنعوا الخراج . ذُكر أن سبب خلعهم إياه كان أنهم كانوا استكثروا ما عليهم من الخراج وكان خراجهم ألفي ألف درهم . . » . وتقدم ذلك في سيرة الإمام الجواد ( عليه السلام ) . 3 . وتميزت ثالثاً بشجاعة أهلها وثوراتهم ، فقد احتاج المأمون في مهاجمتها إلى ثلاث فرق ، وكان عمدة أهلها الأشعريون . قال البلاذري في فتوحه « 2 / 386 » : « وقد نقضوا في خلافة أبي عبد الله المعتز بالله بن المتوكل على الله ، فوجه إليهم موسى بن بغا عامله على الجبل ، لمحاربة الطالبيين الذين ظهروا بطبرستان ، ففتحت عنوةً وقتل من أهلها خلق كثير » .